عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2613
بغية الطلب في تاريخ حلب
فقلت لبعضهم ما هذا قالوا الحسين بن علي رضي الله عنهما يريد العراق قال فسيبت راحلتي ثم مشيت إليه حتى أخذت بالخطام أو قال بالزمام فقلت أبو عبد الله قال أبو عبد الله فما وراءك قال قلت وصوابه أنت أحب الناس إلى الناس والسيوف مع بني أمية والقضاء من السماء قال فوالله لقد امتعض منها وما أعجبته قال ثم مضى ومضيت فلما كان يوم النفر مررت بسرادق فإذا بفنائه صبيان سود فطس قال فأخذت بقفا صبي منهم فقلت لمن أنت قال لعبد الله بن عمرو قال فقلت فأين هو قال في السرادق قال فدخلت فسلمت فقلت ما قولك في الحسين بن علي عليهما السلام قال لا يحيك فيه سلاحهم قال فخرجت قال فبينا أنا على ماء بين الكوفة ومكة إذا إنسان يوضع على بعيره قال فقلت من أين قال من الكوفة قال قلت ما فعل الحسين بن علي قال قتل قال فرفعت يدي فقلت اللهم افعل بعبد الله بن عمرو إن كان يسخر بي قال سفيان بن عيينة في غير هذه الرواية ذهب الفرزدق إلى غير المعني أو قال الوجه إنما هو لا يحيك فيه السلاح لا يضره القتل مع ما قد سبق له أنبأنا أبو علي الحسن بن هبة الله بن الحسن بن علي الدوامي قال أخبرنا القاضي محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قال أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون قال أخبرنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال حدثنا محمد ابن يونس قال حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي قال حدثني لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال حججت فلما كنت بذات عرق لقيني الحسين بن علي يريد الكوفة فقصدته فسلمت عليه فقال لي ما خلفت لنا وراءك بالبصرة فقلت قلوب القوم معك وسيوفهم مع بني أمية فقال ما أشك في أنك صادق الناس عبيد الدنيا والدين لغو على ألسنتهم يحوطونه ما درت به معائشهم فإذا استنبطوا قل الديانون